الشيخ الطبرسي
297
تفسير مجمع البيان
وقيل : أربعون سنة ، عن إبراهيم . ( وكلا ضربنا له الأمثال ) أي : وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم ، إن لم يؤمنوا ، عن مقاتل . وقيل : معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا . ( وكلا تبرنا تتبيرا ) أي : وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم . قال الزجاج : كل شئ كسرته وفتته فقد تبرته . ( ولقد أتوا ) يعني كفار مكة ( على القرية التي أمطرت مطر السوء ) يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة ( أفلم يكونوا يرونها ) في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا ( بل كانوا لا يرجون نشورا ) يعني : بل رأوها ، وإنما لم يعتبروا بها ، لأنهم كانوا لا يخافون البعث . وقيل : لا يأملون ثوابا . ولا يؤمنون بالنشأة الثانية ، فركبوا المعاصي . * ( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا [ 41 ] إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا [ 42 ] أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا [ 43 ] أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا [ 44 ] ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا [ 45 ] ثم قبضنه إلينا قبضا يسيرا [ 46 ] وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا [ 47 ] وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا [ 48 ] لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا [ 49 ] ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا [ 50 ] ) * . القراءة : قرأ البرجمي : ( نسقيه ) بفتح النون . والباقون : ( نسقيه ) بضم النون . وفي الشواذ قراءة الأعرج : ( من اتخذ الألاهة هواه ) . وقراءة ابن السميقع : ( الرياح بشرى ) . الحجة : قد مضى الفرق بين نسقي ونسقى ، فيما تقدم ( 1 ) . الألاهة : .
--> ( 1 ) يعني في سورة النحل فراجع ج 3 من هذه الطبعة